أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
238
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
2 - والتجنيس والمزيد ؛ 3 - ومناسك الحج ، جميعها للإمام أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن برهان الدين المرغيناني الرشداني . وصنّف : كتاب البداية في الفقه ؛ جمع فيه ( مسائل القدوري ) و ( الجامع الصغير ) لمحمد بن الحسن ، ثم شرحها شرحا في نحو ثمانين مجلدة ، وسماه : ( كفاية المنتهى ) ، ولما تبين فيه الأطناب ، وخشي أن يهجر لأجله الكتاب ، شرحه شرحا مختصرا لطيفا نافعا وافيا بالغا في الحسن والتقرير والتحرير والضبط والإتقان ، وسماه : ( الهداية ) ، وبالجملة : هو كما قاله صاحب ( الوقاية ) كتاب فاخر ، لم يكتحل عين الزمان بثانية . ومن لطائف أحواله ، أنه مع اشتماله الدقائق وحسن الإيجاز في التحرير ، وقع سهلا بظاهره على كل طالب ، فهو بالحقيقة سهل ممتنع ، والأولى ألا يبالغ أحد في وصفه ، فإن السكوت عن مدحه مدحه . ولصاحب الهداية : 5 - كتاب مختار مجموع النوازل ؛ 6 - وكتاب في الفرائض . كان متعبدا ناسكا ، لقي المشايخ وتبرك بأنفاسهم ، مات سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . حكي أنه بقي في تصنيف كتاب ( الهداية ) ثلاث عشرة سنة ، وكان صائما في تلك المدة لا يفطر أصلا ، وكان يجتهد ألا يطلع على صومه أحد ، فإذا أتى خادم بطعام كان يقول : خله ورح ، فإذا راح كان يطعمه أحد الطلبة أو غيرهم ، فإذا أتى الخادم ووجد الإناء فارغا ، يظن أنه أكله نفسه ، فكان - ببركة زهده وورعه - كتابه مقبولا بين العلماء أي قبول . ومن إنشاد الإمام عماد الدين ، ابن شيخ الإسلام صاحب ( الهداية ) - رحمهما اللّه - في حق الهداية :